الشيخ الأنصاري
27
كتاب الصوم ، الأول
ومما يؤيد اعتبار مثل هذا التفسير : اهتمام الرواة بضبطه في الكتب وجعله بمنزلة جزء الرواية ، مع أن ظاهر الرواية في التهذيب ( 1 ) - حديث حذف لفظ " قال " - كونه من كلام الإمام عليه السلام مع احتمال عود ضمير " قال " في رواية الفقيه ( 2 ) إلى الإمام عليه السلام فيوافق رواية التهذيب . وكيف كان ، فالأقوى فساد الصوم - سيما بناء على المختار من تحقق الجنابة - خلافا للمحكي عن المبسوط من التردد فيه - كالوطئ في دبر المرأة - وإن جعل الفساد أحوط ( 3 ) . حكم وطئ البهيمة أما وطئ البهيمة ، فعن الخلاف ( 4 ) عدم الخلاف في إيجابه القضاء ، وهو حسن بناء على تحقق الجنابة به ( 5 ) خلافا للمحكي عن الحلي ( 6 ) فلم يوجب به ( 7 ) شيئا وهو ضعيف ، نعم هو حسن لو قلنا بعدم إيجابه الجنابة ، كما عن الشيخ ( 8 ) مع حكمه بإيجاب ( 9 ) القضاء ، ولعله لصدق النكاح ، وفيه نظر . ولو أدخلت ( 10 ) المرأة ذكر البهيمة ففي البطلان إشكال ، من جهة ( 11 ) الاشكال في حصول الجنابة - كما لو أدخلت ذكر صغير - من جهة الشك في
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 254 ، الحديث 752 . ( 2 ) الفقيه 2 : 143 ، الحديث 1985 . ( 3 ) المبسوط 1 : 270 ، ووردت الكلمة في " ف " و " ج " : أقوى . ( 4 ) الخلاف 2 : 191 كتاب الصوم ، المسألة 42 . ( 5 ) ليس في " ف " : به . ( 6 ) السرائر 1 : 380 . ( 7 ) ليس في " ف " : به . ( 8 ) الخلاف 1 : 117 كتاب الطهارة المسألة 59 . وانظر المبسوط 1 : 28 . ( 9 ) في " م " : بايجابه . ( 10 ) في النسخ : ادخل ، وكذا فيما بعده . ( 11 ) في " ف " : حيث .